الكولاجين وفوائده وهل له فوائد علاجية أم لا؟

الكولاجين



الكولاجين

هو بروتين الاكثر وفرة فى اجسادنا, وخاصة من الكولاجين النوع 1 . حيث يوجود فى العضلات, العظام, الجلد, الاوعية الدموية, الجهاز الهضمى الاوتار والاربطة.وهذا ما يساعد على منح البشرة قوة ومرونة مع استبدال خلايا الجلد الميتة. عندما نتحدث عن دور الكولاجين فى المفاصل الاوتار والاربطة, فببساطة نستطيع القول بأنه مثل  “الغراء” يساعد على تماسك جسدنا مع بعضه البعض .

يقل انتاج الكولاجين الطبيعى ويبدأ بالتباطؤ كلما تقدمنا فى السن. ولذلك فان هذه العملية التنكسية تسبب بوادر الشيخوخة, مثل ظهور تجاعيد الجلد واشتداد الام المفاصل وذلك بسبب ضعف الغضاريف .
ومن العوامل الأخرى التى تقلل انتاج الكولاجين بالجسم:

  1.   مثل تناول أغذية عالية فى السكر
  2. والتدخين
  3. و التعرض للشمس
  4. أسباب وراثية
  5. تناول أغذية غير غنية بالكولاجين (يمكن الحصول على الكولاجين من مرق العظام),
  6. سوء التغذية,
  7. مشاكل هضمية تؤثر على امتصاص الكولاجين فى الجسم .

مما يتكون الكولاجين ؟

هو بروتين معقد يتكون من 19 حمض أميني بعضها أحماض أمينية أساسية وأخرى غير أساسية ومن أهم هذه الأحماض الأمينية الجلايسين والأرجينين والجلوتامين والبرولين ولكل منهم فوائد كثيرة للجسم.

أهم 7 فوائد للكولاجين :

فوائد الكولاجين


1. يحسن صحة البشرة والشعر :

كلما تقدمنا فى السن نفقد الكولاجين ويمكنك أن تلاحظ ذلك فى البشرة مثل :ظهور  التجاعيد ويصبح الجلد أقل مرونة.ولذلك فان زيادة مستويات الكولاجين يمكن أن تساعدك في الحصول على بشرة اكثر تماسكا,كما يساعد خلايا الجلد على تجديد واصلاح نفسها بشكل طبيعى.

قد وجدت الدراسات التي تبحث في مكافحة الشيخوخة باستخدام الكولاجين أن تناول  2.5-5 غرام من collagen hydrolysate بين النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 35-55  سنة مرة واحدة يوميا لمدة ثمانية أسابيع تحسنت بشكل ملحوظ مرونة الجلد، ورطوبة الجلد، وخشونة الجلد وجفاف الجلد . وهذا يجعل الكولاجين واحدة من أفضل المكونات للعناية بالبشرة الطبيعية المتاحة.(1)

وعندما يفقد الجلد مرونته نتيجة انخفاض الكولاجين,يظهر السيلوليت . لان البشرة تصبح  اقل سمكا لذلك فان الكولاجين يخفى السيلوليت والنقر الموجودة في البشرة.

2- يقلل الام المفاصل :

عندما تشعر بالألم فى قدميك عند الحركة فمن الممكن أن يكون ذلك بسبب نقص الكولاجين حيث أن نقص الكولاجين يسبب صعوبة في حركة الأوتار والأربطة مما يؤدي الى التهاب وتورم المفاصل.

بفضل بنيته المتجانسة الشبيهة بالجيل فانه مسؤل عن تماسك العظام مع بعضها البعض , فالكولاجين يسمح لنا بالإنزلاق والتحرك دون ألم .ويمكن أن نشبه  الكولاجين بالشحم: فإنه يساعد المفاصل الخاصة بنا أن تتحرك بسهولة أكبر، ويقلل من الألم فى المفاصل الذي يظهر غالبا عند تقدم السن  . ( 2 ، 3 ).و ليس من المستغرب أن دراسة حديثة  وجدت أن الكولاجين هو علاج فعال لعلاج هشاشة العظام وغيرها من آلام المفاصل والاضطرابات. ( 4 )

دراسة اخرى نشرت فى المجلة الدولية للعلوم الطبية ان الاشخاص الذين يعانون من خشونة الركبة والام المفاصل ويعالج بالكولاجين النوع 2 تظهر تحسينات هامة فى الانشطة اليومية كالمشى وصعود السلالم او النوم, وتحسين نمط حياتهم. (5)

3- يساعد على الشفاء من ارتشاح الأمعاء :

ارتشاح الأمعاء هو عرض مرضىي يحدث فيه تسرب للمواد الضارة للدم عن طريق الأمعاء مما ينتج عنه تفاعلات مناعية من الجسم لمجابهة هذه الأجسام الضارة

لذلك فان الكولاجين يلعب دورا هاما فى تكسير البروتين لانتاج الأحماض الأمينية اللازمة لالتئام وعلاج بطانة الأمعاء.

قد وجدت الدراسات أنه في المرضى الذين يعانون من مرض ارتشاح الأمعاء،  يعانون من تراجع فى تركيزات مصل الكولاجين. ( 6 ) وذلك لأن الأحماض الأمينية الموجودة في الكولاجين تساعد في  بناء الأنسجة التي تبطن القولون والجهاز الهضمي، ولذلك فان تناول مكملات الكولاجين تساعد في علاج أعراض الجهاز الهضمي واضطراباته، بما في ذلك ارتشاح الأمعاء، ، مرض كرون والتهاب القولون التقرحي ويساعد أيضا على زيادة امتصاص الماء داخل الأمعاء.

4- يساعد على زيادة معدلات الهدم والكتلة العضلية والطاقة:

الكولاجين يساعد على زيادة التمثيل الغذائى الخاص بنا عن طريق زيادة الكتلة العضلية . وبما أنه يحتوي على الجلايسين فانه يساعد على تشكيل الأنسجة العضلية عن طريق تحويل الجلوكوز إلى طاقة التي تغذي خلايا العضلات وتذكر أنه من الصعب الاحتفاظ بكتلة عضلية كلما تقدمنا فى السن لذلك فان الكولاجين يعزز بناء العظام وزيادة معدلات حرق الدهون وينصح عند تناولك للكولاجين استخدام فيتامين سي حيث أنه يضمن تحويل الكولاجين الى بروتينات نافعة يمكن للجسم  أن يستخدمها ويستفيد منها .

وتبين البحوث أن الجلايسين له أيضا أدوار هامة في كل من وظائف الجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي، والتي تلعب أدوارا كبيرة في الحفاظ على صحة، وشباب الجسم. ( 7 ) لذلك فان الجلايسين يساعد على إبطاء آثار الشيخوخة من خلال تحسين استخدام الجسم لمضادات الأكسدة ويستخدم أيضا في عملية بناء خلايا صحية من الحمض النووي (DNA) و الحمض النووي (RNA).

كما وجد أن الجلوتامين يعزز انتاج الجسم للبروتبن من الأحماض الأمينية وهو أمر مهم لإصلاح الأنسجة العضلية، والتئام الجروح، وتقليل هدم  الأنسجة، وتعزيز عملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في النمو السليم . ويساعد الجلوتامين أيضا على الحفاظ على الطاقة الكافية من خلال تسهيل تجميع العديد من المواد الكيميائية. ( 8 ) هذا الحمض الأميني يوفر “الوقود” لخلايانا، بما في ذلك الكربون والنيتروجين.

5- يقوي الشعر والأظافر والأسنان :

اذا كنت تعاني من تقشير أو تكسير فى الأظافر فربما يكون ذلك بسبب نقص الكولاجين لذلك يمكنك تناول الكولاجين لعلاج تلك الأعراض حيث يعتبر الكولاجين الوحدة البنائية الأولية للشعر والأظافر والأسنان.

ووجدت دراسة نشرت في مجلة الأمراض الجلدية التحقيقية (the Journal of Investigative Dermatology) أن هناك “علاقات أساسية بين النسيج الغشائي خارج الخلية (EXTRACELLULAR MATRIX) وتجديد بصيلات الشعر، مما يشير إلى أن الكولاجين يمكن أن يكون هدفا علاجيا محتملا لتساقط الشعر والأمراض الأخرى المرتبطة بالجلد”. (9 ).

6- تحسين وظائف الكبد :

اذا اردت أن تنقى جسدك من المواد الضارة وتحسن الدورة الدموية فالكولاجين مفيد للغاية فى هذه الحالات . وذلك لأن الجلايسين يساعد على تقليل الأضرار التي يتعرض لها الكبد عندما يمتص الأجسام الغريبة، والسموم أو الكحول التي لا ينبغي أن تمر من خلال ذلك.

وقد وجدت الدراسات حتى أن الجلايسين يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تلف الكبد الناجم عن الكحول وغيرها من أشكال إصابة الكبد الحاد أو المزمن. ( 10 )

7- يحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية:

الحمض الأميني البرولين يساعد جدران الشريان على اطلاق الدهون المتراكمة على جدارنه في مجرى الدم، وتقلص الدهون في الشرايين وتقليل تراكم الدهون. كما أن  هناك حاجة إلى البرولين لإصلاح الأنسجة داخل المفاصل والشرايين، بالإضافة إلى أنه يساعد على التحكم في ضغط الدم. كجزء من الكولاجين وجدت داخل المفاصل، فإنه يحمى  أجسادنا من آثار الاهتزاز أو الصدمات ويساعدنا على الحفاظ على صحة الغضروف كلما تقدمنا فى العمر . ( 11 )   كما أنها ترتبط مع الوقاية من تصلب الشرايين  لأنه يساعد الشرايين أن تبقى خالية من الترسبات.

وبالإضافة إلى ذلك، يساعد الأرجينين على إنتاج أكسيد النيتريك، والذي يسمح باتساع الشرايين والاسترخاء من خلايا العضلات والأوعية الدموية التي تسمح بتحسين الدورة الدموية.

 أنواعه ومصادره:

يوجد هناك على الأقل 16 نواع مختلف من الكولاجين داخل جسم الإنسان. وتشمل هذه الأنواع الكولاجين 1، 2، 3، 5 و 10. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من الكولاجين – بين 80 في المئة و 90 في المئة – يتكون من أنواع 1 و 2 و 3. النوع الأول (COLLAGEN TYPE  1) على وجه التحديد يمثل ما يقرب من 90 في المئة من إمدادات الجسم وفقا لبعض النتائج. ( 12 ) وهناك أيضا أنواع مختلفة من الكولاجين وجدت في بعض الأطعمة أوتدخل فى انتاج منتجات الكولاجين والمكملات الغذائية. ( 13 )

وسنتحدث فى  السطور القليلة القادمة عن ثلاث أنواع من الكولاجين ومصادره وفوائده الأساسية:

النوع 1:

وهو الأكثر وفرة فى الجسم ، وأقوى نوع كولاجين وجد في جسم الإنسان. ويتكون من ألياف الايسينوفيلك التي تدخل في تكوين أجزاء من الجسم، بما في ذلك الأوتار والأربطة والأعضاء والجلد (الأدمة). الكولاجين نوع 1  يساعد فى تكوين العظام ويمكن العثور عليه داخل الجهاز الهضمي.وهام جدا لالتئام الجروح، وإعطاء الجلد المرونة والتماسك .

النوع 2:

يساعد في المقام الأول على بناء الغضروف، والذي يوجد في الأنسجة الضامة. وصحة المفاصل لدينا تعتمد على صحة الغضروف المصنوع من الكولاجين نوع 2 ، وهذا هو السبب في انها مفيدة لمنع الألم المرتبط بالعمر أو مختلف أعراض التهاب المفاصل.

النوع 3:

الكولاجين نوع 3  يتكون من ألياف شبكية ومكون رئيسي من النسيج الغشائي خارج الخلية (EXTRACELLULAR MATRIX) التي تشكل أعضاءنا والجلد. انها عادة توجد مع النوع 1 ويساعد على إعطاء الجلد مرونة ومرونة. كما أنها تشكل الأوعية الدموية والأنسجة داخل القلب. لهذه الأسباب، تم ربط نقص  الكولاجين من النوع 3 إلى تمزق للأوعية الدموية  الموت المبكر، وفقا لنتائج بعض الدراسات الحيوانية. ( 14 )

مصادر الكولاجين الطبيعية :

يمكننا الحصول على الكولاجين من الأطعمة الغنية بالكولاجين والذي يتوفر بكثرة في الأطعمة الغنية بالبروتين ، بما في ذلك لحوم البقر والدجاج والأسماك وقشرة البيض.

الكولاجين البقري :

فالكولاجين البقري يأتي من الأبقار، وتحديدا من الجلد والعظام والعضلات. وتتكون معظمها من  أنواع الكولاجين 1 و 3 ،وهذا النوع من الكولاجين يعتبر مصدر غني  للجلايسين والبرولين، وبالتالي مفيدة لإنتاج الكرياتين ، وبناء العضلات ويحفز الجسم على انتاج الكولاجين الخاص به.

كولاجين الدجاج :

نوع الكولاجين الأكثر وفرة في كولاجين الدجاج هو الكولاجين نوع 2، وهو الأفضل لبناء الغضاريف. ووكذلك يعتبر مصدر لكبريتات الكوندريوتين وكبريتات الجلوكوزامين – وكلاهما له آثار مضادة للشيخوخة. معظم المكملات الغذائية التي تحتوي على الكولاجين عادة تستخدام كولاجين الدجاج .

كولاجين الأسماك :

نوع الكولاجين المستخلص من الأسماك هو الكولاجين نوع 1 وهو مصدر  غني بالأحماض الأمينية الجلايسين والبرولين وهيدروكسي برولين. وقد ارتبط استهلاك المزيد من كولاجين الأسماك مع فوائد للمفاصل والجلد والأعضاء الحيوية والأوعية الدموية والهضم والعظام.

هدروكسيبرولين يلعب دور أساسي لثبات الكولاجين ويتم إنشاؤه عن طريق تعديل الأحماض الأمينية البرولين العادية بعد بناء سلسلة الكولاجين. يتطلب هذا التفاعل أيضا فيتامين C (للمساعدة في إضافة الأوكسجين)، ولذلك فان نقص فيتامين C يمكن أن يسبب نقص في مستويات الكولاجين بالجسم.

كولاجين قشرة البيض:

يحتوي على الكولاجين نوع 1. كما أن لديها نوع 3 و 4 و 10، ولكنها غنية جدا بالكولاجين نوع 1، مثل جسم الإنسان (نوع 1  حوالي 100 مرة أكثر من نوع 4).

( 15 ، 16 ) وكذلك يعتبر مصدر  لكبريتات الجلوكوزامين، كبريتات الكوندريوتين ، و حمض الهيالويورونيك والأحماض الأمينية المختلفة التي لها فوائد لبناء النسيج الضام، التئام الجروح، وبناء كتلة العضلات والحد من الألم .


هل يعتبر للكولاجين آثار علاجية؟

فالحقيقة هو ليس علاجا بحد ذاته  ولكنه مكمل غذائي يمكن أن يستخدمه الأنسان كما ذكرنا من قبل للوقاية من الام المفاصل , حماية البشرة من التجاعيد والجفاف والحفاظ على مرونته للوقاية من تساقط الشعر أو يمكن استخدامه مع العلاجات الأخرى لتعزيز نتائج هذه العلاجات ويبقى حلا اذا لم يفيد لن يضر الانسان ما لم يتجاوز الجرعات المحددة له .

من المهم أن نلاحظ أن هناك العديد من العوامل التي تدعم تشكيل واستخدام الكولاجين في الجسم – مثل فيتامين C وانزيم COQ10 والمنجنيز والنحاس والبرولين والأطعمة الغنية بالأنثوسيانيدينات (مثل العنب والكرز ).

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن العديد من الكريمات والمساحيق تدعي تنشيط الجلد عن طريق إضافة الكولاجين، والجزيئات في هذه المنتجات الموضعية وعادة ما تكون جزيئاته كبيرة جدا كي تمتصها البشرة لذلك يمكنك تحسين جسمك من الداخل الى الخارج من خلال مرق العظام أوالمكملات الغذائية الغنية بالكولاجين .

وأخيرا، كن على علم بأن بعض الأطعمة – وتحديدا تلك الغنية بالأحماض الأمينية – تعزز نمو الكولاجين أكثر من غيرها. فالمنتجات الحيوانية مثل البيض والدواجن والأسماك والحليب يمكن أن تساعد جميعا على تعزيز تشكيل الكولاجين فى الجسم.

فيديو يلخص ما تم ذكره سلفا :

هل أعجبك محتوى المقال؟